احمد البيلي

125

الاختلاف بين القراءات

والرفوث : مصدر للفعل « رفث » لأن القياس أن يكون مصدر الثلاثي اللازم على وزن « فعول » قال ابن مالك في الألفية : وفعل اللازم مثل قعدا * له فعول باطّراد كغدا إلخ إلى أن قال : وما أتى مخالفا لما مضى * فبابه النقل كسخط ورضا وبناء عليه ، « فالرفث » إما أن يكون اسم مصدر ، أو مصدرا سماعيا لرفث . ومن هنا يتبين أن قراءة الجمهور جاءت على السماع . وجاءت القراءة الشاذة على القياس . والرفث يطلق على الجماع ، كما يطلق على الألفاظ الدالة عليه ، والمراد هنا الجماع ، لأنه الذي أحل لهم « 6 » . 3 - « سواء » من قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ البقرة / 6 . قرأها الجمهور « سواء » بفتح السين والواو ، وألف بعده همزة وقرئت في الشواذ بقراءتين : إحداهما « سوا » بفتح السين والواو أيضا وتخفيف الهمزة . وقرأ بها عاصم الجحدري « 7 » والأخرى « سوء » بضم السين وبعد الواو همزة . وقرأ بها الخليل بن أحمد « 8 » وعبد اللّه بن إسحاق الحضرمي « 9 » . والمعنى مختلف بين هذه القراءة وقراءة الجمهور ، فإن « سواء » من المساواة ومثلها في هذا القراءة الشاذة الأولى .

--> ( 6 ) فتح القدير 1 / 185 . ( 7 ) مختصر شواذ القرآن ص 2 . ( 8 ) شواذ القرآن ص 18 البحر المحيط 1 / 45 . ( 9 ) مختصر شواذ القرآن ص 2 .